أهلاً وسهلاً بكم داخل بلاد الرقص وَ المجون
أستمتعوا فـ أن المتع كثيرة هنا !

الأحد، 7 مارس، 2010

مذكرات أنثى لاجئه " 5 "



-21-

والله العظيم توحشتك برشا...

كيف راك اليوم ؟


اعتدتُ أن أستمع إلى الموسيقى ,,, وأنا بجانبه ,,,, ورأسي ملقى فوق كتفيه بعشوائية وخصلات شعري تداعب وجهه....

اليوم ,,, كلما أستمعت لتلك الموسيقى التي جمعتنا ,,,, رغماً عن أنفي تتساقط دموعي...

رغماً عن أنفي أريد أن أصرخ ,,, أريد أن ألقى براسي فوق كتفيه...

وأصرخ : أريد أن أراك .... أريد أن أراك .... أريد أن أراك....

منفاي يغتالني كل دقيقة

مجرم هذا المنفى يا حبيبي...

وأنا متعبة حد الأختناق ,,, حد الموت انهزاماً...


كيف لي أن أبقى مستريحة ؟

كيف لي أن أمارس يومي بشكل طبيعي وأنا مازلتُ أحبك ؟

سـ أكف عن التفكير فـ الصداع بات يأكل رأسي...

و سـ أكف عن الكتابة لأنني مستاءة كثيراً...


فقط ,,, أبقى بخير...



12 ابريل \ 2009 م

* * *

-22-

سمرة وهران سحرتني...

وذالك الوهراني الجذاب ,,, بضحكتهُ الساحرة قال لي : " بنموت على عيونك الكحلة ,,, مانبغيش تغيبي دقيقة "...

كيف أغيب عن تلك السمرة ؟

مازلتُ بعيدة عنك ,,, مازلتُ بـ أرض الأنبياء...

وأنت هناك ,,, تقبعُ حيث الأشياء الجميلة...


يدخن ,,, يدخن ذالك الثلاثيني...

ويلقي بنصف سيجارتهُ أرضاً ,,, سريعاً ألتقطها وبعفوية أقول لهُ : " نبغي كل أعواد الدخان متاعك "....

أشربها بشراهة المدمنين ,,, حتى جعلتُ ذالك الوهراني يضحك بشدة !...


أربكني قليلاً ,,, وغطيت ارتباكي بإبتسامة طفيفة...

وحتى لا يجعلني مسترسلة في الخجل ,,, قال لي : " بنموت على جنونك ,,, وبنموت عليكي وأنتي بتدخني "....

نظرتُ إلى عيناه ,,,, وخاطبتهُ بلهجتهُ وقلتُ له : " ونحنا بنموت عليك "...


يبهرهُ انطلاقي ,,, وحبي للحياة....

يبهرهُ رقصي المتواضع فوق طاولة قلبه...

يبهرهُ جنوني المختزل بجميع نقاط جسدي...

وأنا...

بهرتني تلك السمرة والضحكة...

بهرتني تلك الكلمات التي يقولها بعفوية وإسترسال ,,, كأنهُ قراء كتاباً في الغزل وجاء يصبهُ فوق مسامعي !...

بهرتني تلك القوة التي لم أعهدها في الرجال...



14 ابريل \ 2009 م

* * *

-23-

ثلاث ليالِ وأنا أفكر بـ أقتراح صديقتي المفضلة...

قالت لي : أصبحنا بعداد العوانس ,,, دعينا نصبح راهبات...

ضحكت بقوة ,,, أعجبتني كلمة راهبات شكلاً ,,,, أما مضموناً فأنا أرفض هذه الفكرة...

وقطعاً أرفض أن يصبح جسدي زاهداً وداخل صومعة لاترى النور....

قلت : راهبات !

ولكن...

لا يوجد كنيسة هنا داخل قريتنا....

قالت : أنتِ سـ تصبحين صاحبة الكنسية ,,, وأنتِ من سـ يضع القوانين....

ضحكت بقوة ,,,, وتذكرت حين كنا بـ المدرسة ,,, فـ أنا كنت حينها رئيسة " العصابة " كما كانوا يلقبوننا....

لم أتوقف عن الضحك ,,, قلت : سنصبح راهبات ,,,, وسـوف أضع القوانين حالاً....

وقمت بسرد قوانين تفجع الراهبات الحقيقات تلك الليلة ...


ومضت ليلة العانسات \ الراهبات بسلام....

وأنا...

مازلتُ أنتظر وجنات الغد كي أقبلها ,,, فـ هي بالطبع جميلة ... جميلة... جميلة...



15 ابريل \ 2009 م

* * *

-24-

هو واحد فقط ...

ولكن...

جنوني يراهُ بـ كل الأوطان ,,,, تارة يصبحُ دمشقي ,,,, وتارة لبناني ,,, وتارة وهراني...


عيناي الحادة تراه قد جمع اشلاء جميع الرجال...

مجنونة أنا...

وهو سعيد بهذا الجنون !...


يراني ملتزمة بـ محراب قلبه...

يراني وأنا أقيم آذان حبه خمس مرات...


لا ,,, لا أريدك أن ترحل...

لا لأنك آخر الرجال الذي سوف أصادفهم بغتة ,,,, لأن شي منك هنا داخل جسدي ,,, أحملهُ طويلاً ... طويلاً...

لا ليس نطفة احملها تسعة أشهر و من ثم تخرج من جسدي....

اكثر من هذا ... اكثر من هذا يا غائب...


كن أكثر تألق...

وأقبع بذاكرتي لأجل غير مسمى...

وتجدد...

فأنا أحبك متجدد....



15 ابريل \ 2009 م

* * *

-25-

مازلت تحل ضيفاً فاخراً بـ أوقات خلوتي...

مازلت تجول ,,,, وتحادثني حديثاً خفياً ,,, وابتسمُ كأنك أمامي ,,, وفجأة ألتفتُ ولا أراك بجانبي....


جنون ما هو بي ,,,, و ما هو بي جنون....

يتربصني ,,, وأتربصهُ....

آآآه كم أشعرُ بالبؤس وأنت لست بجانبي...

ليت صرختي تصل إلى مسامعك

وليتك تعلم ما حل بي حين رحلت أنت وتركتني هنا بـ المنفى وحيدة....


ما زالت رائحة لفافتك عالقة بـ شالي الحريري ,,, خبئتهُ جيداً ,,,, لم أستطع أن ألقى به داخل فقاعات الصابون...

" لن أغسلهُ " هذا ماقررتهُ....

وكيف أمحو رائحة من روائحك ,,, محال...


مازلتُ أتذكر ملمس أصابعك العشرة المرتعشة فوق يداي...

مازلتُ أعانق طيفك وأعاتبهُ ,,, كيف لك أن ترحل وأنا أحبك ,,,, كيف أستطعت أن تثكل قلبي بك....

هادئ هو طيفك ,,, لا يجيبني ,,, حتى أنني أصبحتُ أخافُ أن يمارس هو الأخر معصية الغياب كـ فعلك أنت...


أريدك أن تكتظ داخل مخيلتي...

أنت وطيفك ضيفان عزيزان...

" أحبك كثيراً "...



16 ابريل \ 2009 م

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق