أهلاً وسهلاً بكم داخل بلاد الرقص وَ المجون
أستمتعوا فـ أن المتع كثيرة هنا !

السبت، 6 مارس، 2010

مذكرات أنثى لاجئه " 4 "


-16-

غادرني سريعاً !...

لم أتشبع منه بعد ,,,, لم أرتوي بعد....


غادرني وأنا أهواه !...

وأنا مازلتُ أكتبُ له الرسائل الورقية التي تكومت ألفاً فوق رفوف مكتبي...

أكتبها بشوق لا يشبه الشوق المعتاد ,,,, أعطرها برائحة عطري المفضل وأطبعُ قبلة أسفل الورقة ,,, أطبع شفاهي عل شيئاً من حنيني يصل إليه....


آآآآآه ,,, كم أخشى أن أبقى هكذا أعوام طويلة ,,, أكتب لـ رجل غائب !...

كم أتمنى أن أراه وأحتضنهُ بقوة وأبكي ... أبكي ... أبكي ...

وربما أصرخ به ,,,, لماذا تأخرت كثيراً ...


منفاي يكبلني بـ ألف ألف عقدة ,,,, وأنا أأبى هذا التكبيل...

مجنونة أنا ,,,, أريد ممارسة الحياة بجنون ... بجنون....

أريد أن أرسم صباحي بفرشاة ملونة \ مذهبة...

وأريد أن يصبح لـ مسائي نفحة مختلفة ,,, نفحة تشبهُ رائحة البخور....


غادرني و آآآه لو يعلم أنني كنتُ سعيدة به....

ربما لم أستطع إسعاده للحظة واحدة ,,, لهذا غادرني...

وربما لأنني لم أستطع أن أغير شيئاً من يومه...

وربما ... وربما ... وربما ...

تتزاحم التساؤلات بداخلي ,,, ولا أجد لها جواباً...


يا سيدي الغائب ,,,, سـ أمنحك ذراع الشوق و الأمل عندما تعود...

سـ أمنحك جسد الفرح ,,, وحدائق الرمان والتفاح....

وسـ أخلع قرطي العاجي وأدسهُ بجيب سترتك ,,,, فـ لربما ترحل من جديد عند عودتك

عندها سوف تعود ,,, وتعيد لي أقراطي من جديد....


سـ أبقى أحبك رغم المسافات...

أنت بعين الرب ,,, سـ يحفظك بمشيئته...



8 ابريل \ 2009 م

* * *

-17-

الواحدة وخمس دقائق صباحاً...

يعتريني القهر ,,, أشعر بـ أظافر تنغرس تدريجاً داخل مسامات جلدي...

نائم هو الآن ,,, وأنا عيناي تأبى النوم ,,, مازال بي...

شيئاً منه هنا ,,, يجعلني لا أنام قريرة العين....


أستعنتُ بـ منبه أضافي ,,, شاي أخضر ,,, ها هو قد برد ,,, سـ أشربه رغم أنني لا أشرب الشاي إلا ساخناً

مذاقهُ ليس سيئاً...

ربما سـ يتغير شيئاً ما آخر ,,, غير الشاي الذي أحتسيه وهو بارداً....


الواحدة وستة عشر دقيقة....

مازال ملء الذاكرة ,,, يطفو فوق سطحها ,,,, يلوح ,,,, " أتخيلهُ " يقول : ها أنا عائد من جديد....

وأنا أجيبه بلهفة تسبق بها أنفاسي المتصاعدة : " لا تتأخر ,,, أنني أشتاقك كثيراً "....

بحاجة إلى أن أبقى بجانبه ,,, أريد ذالك حقاً ,,, وهو لا يريد....

أنني أحترق قهراً هنا بـ المنفى...

أنني أشنق شوقاً...

وكيف لهُ أن يشعر ,,,, وجسده بعيد ,,,, وقلبه بعيد ,,,, وصوته بعيد ,,,, كل شي ... كل شي بعيد... بعيد...


الواحدة واتنان وعشرون دقيقة....

سـ أعبث قليلاً بزجاجة عطره...

أريد أن أشعر بـ أنه حولي...

أريد أن أبقى سعيدة ليلة واحدة ...


الواحدة وثلاثة وعشرون دقيقة...

أغمضت عيناي...


الواحدة وأربعة وعشرون دقيقة...

سـ أحاول أن أرسم بعضاً من ملامحه ,,,, وبعضاً من حدائق معلقة ,,,, يشتهي ما يريده هو ,,,, فـ يسقط لهُ ما يشاء من الثمر...


الواحدة وسبعة وعشرون دقيقة...

أشتهي أن يصفعني شخصاً ما ,,,, وأما أستيقظ من سباتي العشوائي ,,,, وأما تميتني تلك الصفعة فلا أستيقظ أبدا...


دقائق الساعة الواحدة صباحاً ,,, تقتلني بلا مبالاة !....

وحيدة أنا ,,, وحبري الذي يؤنسني أخاف أن ينفذ فلا أستطيع الكتابة من جديد !....


الواحدة وثلاثين دقيقة...

أبقى وكر فرحي...



8 ابريل \ 2009 م

* * *

-18-

السابعة وأربعة عشر دقيقة صباحاً....

ايقظني طيفهُ باكراً !...

يريدني أن أساعده في أختيار لون قميصهُ هذا الصباح...

يريدني أن أشاركهُ فنجان قهوة...

كيف سـ أنام بعد هذا الفنجان يا حبيبي ؟..

لا يهم كيف ,,, سـ أشاركك...


العاشرة وخمس وثلاثين دقيقة...

صوتهُ يمنعني من التكاسل ,,, يخبرني بأن أبدا يومي...

" حسناً ,,, لن أتكاسل " هكذا أجبتُ طيفهُ....


الحادية عشر وثمانيه وخمسين دقيقة...

أريد الأطمئنان عليه ,,, أريد أن ألتقط السماعة وأهاتفه ,,, ولكن شي ما يمنعني !...


الثانية عشر مساءً...

" يسعدلي مساك ياورد " ,,, أنني أخاطبُ طيفهُ ,,, أنه معي وليس معي...


جميع الدقائق هو ,,, وجميع الساعات...

منذُ البارحة وأنا أكتب ,,,, منذُ البارحة وفجيعة التجاهل تقتلني !....

أشعر بأن عقارب الساعة تعض قلبي !!..

ينزف قلبي ... ينزف ... ينزف...

أن أتى سـ يتوقف النزف ,,, وأن لم يأت سـ تجف عروق قلبي....


قلبي مرهون تحت قبضة يديه...

وجسدي منسي داخل غياهيب هذا المنفى الصدء...

لا آبالي بـ جسدي كثيراً ,,, أنني أبالي بـ قلبي يا رجلي الغائب....


أنفخ الروح بـ عضلة قلبي...

فـ لـتبقى جميع ساعاتي دوماً...



8 ابريل \ 2009 م

* * *

-19-

كان يتوجب علي أن أبقى حريصة أكثر عليك...

كان يتوجب علي أن أبقى امرأة شرقية بمواصفات غير شرقية كي أنال على أعجابك...

كيف لي أن أنسى ,,, وأنت جزءً من الهموم المتكدسة فوق رفوف قلبي...

أنت رجلي الغائب ,,, أو بالأحرى طفلي المدلل الغائب الذي ينال ما يشاء مني وبسهولة ويسر...


متى تعود ؟

ومتى تأتي إلي هنا ,,, بـ منفاي الأعمى المتبلل بـ أحلام العجائز...

مازلتُ أنتظرك ,,, مازلتُ أعد لك الهدايا ,,, منديل مطرز بزاويتهُ حرف إسمك وأسمي وقلباً واحدً يضم حرفينا \ وسحابة بيضاء

نسجتها قميصاً لك لترتديها وقت تشاء...


مرهقة أنا حد الغيبوبة ,,, وأنت غائب...

أتجرع جرعات وهم عودتك كل ليلة ,,, كي أبقى بخير...

هل كثير علي أن أبقى بخير ؟

سـ تقول " لا " ,,, إذاً عد إلى قلبي ,,, عد إلى أنثى الغيوم ,,, فما زالت هناك غيمات تحمل الكثير الكثير من الحب...


فـ لتبقني بخير

" أحبك كثيراً "....



8 ابريل \ 2009 م

* * *

-20-

قالوا أنني لن أمكث طويلاً بعيدة عنك !...

قالوا أنك سـ تزورني ذات يوم مقمر ,,, ذات يوم سـ تسطع شمسهُ ليلاً...

أنت شمسي إذاً ,,, أنت طفلي التائه ,,, ولا أعلم متى سوف ينتهي ذالك التيه....


أيضاً ...

قالوا أنني امرأة مجنونة ومتذمرة ,,, امرأة لا تقبل بأي شي ,,, ولا يعجبها أي شي !...

سأمت حقاً من الانتقادات...

وسأمت من هذا الوضع المقرف...

أجل وضعي مقرف ,,, كأن طفلاً ذو الأشهر قد تقيأ علي وأنا بكامل حلتي !...


قالوا أنني امرأة فنتازيه !....

أضحك ,,, أحقاً أنا امرأة فنتازيه ؟

أأشبه يا ترىُ سندريلا ؟

تباً لجميع القصص الفنتازيه ,,,, لا تهمني تلك القصص ,,, بل تبعث لي الأسى...

وأنا لستُ بحاجة إلى الأسى....


سـ أترك جميع أقوال الناس وسـ أتجه نحو أقوالك أنت يا طفلي التائه...

كنت تقول لي أن حديثي مربك...

وأنني امرأة لا أنتمي إلى الشرق من حيث الملامح \ الأفكار \ الجنون...

كنتُ بدوري أضحك ,,, أجل كنتُ سعيدة بكل الأحداث التي دارت بيننا...

توقفت أحداثنا اليوم...

وأنا هنا متوقفة عليك...

منفاي يشنقني كل يوم...

وأنت يا غائب ,,,, تشنقني ببقايا رائحة أحداثنا...


كن بخير لأجلي...



10 ابريل \ 2009 م


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق