أهلاً وسهلاً بكم داخل بلاد الرقص وَ المجون
أستمتعوا فـ أن المتع كثيرة هنا !

الأربعاء، 17 مارس، 2010

مذكرات أنثى لاجئه " 18 "



-86-

وأستيقظ من سباتي لـ أرى وجهك منزوع من وجهي ,,, وجسدك منزوع من شراشفي ,,, ورائحتك منزوعة من ملابسي...

لم يكلفني الأستيقاظ سوى حبتان من علبة وصفها وجه غائم لم ألمح إلا بياض ملابسه...

هذا الشتاء لن يصبح بارداً كما كنتُ أعتقد...

كم أتمنى أن ينام الشتاء فوق شفتاي ,,, كم أتمناه أن لا يستيقظ مطلقاً ...


حضورك يشبه الشتاء !..

ألملم أطرافي بإصابعي برداً ولكنني أعشقه ...

يجعلُ صدري يلتهب ولكنني أعشقه...


حضورك الذي ما عاد حضوراً متوقع يخنقني !..

أصابعك تخنقني بعدما كنت أعشقها...

كيف أستطاعت تلك الأصابع أستباحة رقبتي ؟

كل ما أستطيع قوله أنني وثقت بك وبها ...


قهوة الصباح تدعوني لتلك الجرائد الورقية المليئة بـ مواسم الشتاء !...

لماذا قهوة الصباح مرتبطة بك ؟

كيف أستطيع أن أفصل بينكما ؟

هل أزيدها سكر لعلمي أنك تشربها خالية من الأضافات ؟!

كيف أستطيع ذالك وهذه هي السنة الرابعة التي عودتني أن أشربها معك بدون أضافات !...


رغبتي بالإنكسار ضئيلة...

لم أكن أعلم بـ تلك القوة التي يختزلها قلبي \ عقلي !..

ولم أكن أعلم أن بي نونً حديدية تعشق خلع أوجه عشاقها بدون أدنى أكتراث !..

كل هذا بي !

يا الله ..

كم أنا قاسية ,,, أعلم ذالك...


" مع خالص قساوتي

أكتب هذه الأحرف الحديدية "...

قهوة دايمه...

31 أكتوبر \ 2009 م

* * *

-87-

وها هو " حظي " قد آتى !..

أشعر برغبة بالبكاء ولكن عيني عصية !..

الكل سعيد إلا أنا !..

لا أريد الأرتباط به ,,, هو ليس حلمي ...

حلمي ليس كبيراً ,,, فـ أنا لا أحلم برجل الأسفار ,,, وهو رجل الأسفار !..


قريتي المنحوسة أشعر بها ترقص فرحاً لي !...

- قريتي – تمنح لقب " عانس " للأنثى التي تتخطى العشرين دون أن تتزوج !..


أعيش صراعاً كبيراً...

أمي وخالتي تذكراني بـ " عداد عمري " !

رغبتي بالبكاء تتضخم ,,, ومازلت عيني عصية !...

أنظر إليهم ولا أنظر ,,, أسمعهم ولا أسمعهم :

يالله .. ألبسي أحلى ملابسك الليلة سيأتون لرؤيتك ..

يالله .. قليل من المكياج الناعم مع حمرة خفيفة ستصبحين جميلة أكثر..


بأمل كبير أجيب :

لستُ على عجله ,,, سيأتي آخر على مقاس أحلامي...

وأهز كتف أختي الصغرى ,,, مارأيكِ بأن تستقبليهم بدلاً عني ,,, صدقيني لن " أزعل " أن تزوجتي قبلي ...


تتهكم خالتي على أحلامي :

" اي آخر يا بنتي العمر يمضي ,,, وأم المعرس وخواته جايين يقابلونك مو يقابلون أختك " !


ومازالوا يتحدثون عن ذالك العداد الأخرق !...

لا يهمني شيء .. تباً للعداد ولقريتي ولحجم أحلامي أيضاً ...


متعبة جداً...

لا أستطيع المواصلة بالكتابة...

سـ أدون أحداث هذه الليلة أن كانت عاصفة...



1 نوفمبر \ 2009 م

* * *

-88-

ويمضي أسبوع على تلك الليلة الحزينة لي ,,, والمفرحة لهم !..

ولكن ..

بعد تلك الليلة بيومان تحديداً ,,, وبعدما كتمت كثيراً من حزني وألمي ,,, أشبعت الوسادة من الدموع ,,, لم أنم يومها إلا عند طلوع الفجر ,,, كادت الأفكار تفجر رأسي ,,, وكدت أوافق على ذالك المتخلف !..


جوابي النهائي " أرفض ذالك المعتوه "...

الأسباب أصبحت وجيهة بالنسبة لمن حولي ,,, فمن أبرز هوايات ذالك المعرس " قيادة الدرجات النارية "...

كم شعرت أنه صبياني لدرجة كبيرة !..


أصبح حديث العائلة كله يدور حوله !...

أقناعي ليس بالسهل ,,, ببساطة أنه لم يأتي على " مقاس أحلامي " لهذا لم أحزن عليه ولا على هواياته المقرفه ...


صدقاً ,,, لا أحلم برجل خرافي ينتطي فرساً أبيضاً حاملاً سيفه ليحارب به...

ولا أحلم برجل صبياني يهوى حلبات السباق والسرعة الجنونية والدرجات النارية...

كل ما أحلم به رجلاً أنيقاً متزناً مثقفاً يتفنن بلباقة في الحديث والتعامل مع الأنثى...

هل حلمي خرافي ؟

بالطبع ,,,, لا ...

أجزم أن هناك نسخ عربية كثيرة تتميز بتلك الصفات الجميلة...

ولكن ... أين هم ؟!



" كم من الوقت أحتاج لتتحقق أحلامي ؟

رباااااه ,,, لا أطلب الكثير...

القليل من الأحلام ,,, فقط القليل "...

8 نوفمبر \ 2009 م

* * *

-89-

خبريات . .

هيك صار . . !


أتذكر جيداً حين أخبرتني بتلك المرأة العاشقة لك . .

أتذكر أنني أبتسمت ,,, لم أشعر بالغيرة من امرأة قاسمتني وسامتك \ حنانك \ رجولتك وكل شيءً بك ! . .

قلت لي بالحرف الواحد : أنها تعشقني ولفرط عشقها تركتني !

وقلت لك يومها : سأفعل يوماً ما فعلتها . .

وها أنا فعلتُ فعلتها ! . .


لماذا يا رمادي لم تمسك بيدي حينما وليتك ظهري ذاهبة ؟

لماذا كنت شديد القسوة وضللت قابع بكرسيك الهزاز ويديك تلف الجريدة وعيناك تحدق بها وليس بي !. .


الكثير من الناس هنا يسألون عن سبب تسميتي لك بالرجل الرمادي . .

يوماً ما سيعرفون . .

عندما أقرر نشر رسائلي التي لم تكتمل ,,, أتذكرها ؟

أتذكر عنوانها ؟

" مائة رسالة برجوازية من الغجرية إلى الرجل الرمادي " . .

أتذكر أنني نشرتُ جزءً بسيطاً منها بصحيفة إلكترونية . .

أتمنى أن يتداولها العشاق يوماً ما . .

وأتمنى أن لاتتغير أسماءنا بإسماء وهمية . .


يوماً ما . . سأمر من هنا غريبة . . لا شقية ولا غجرية . .

يوماً ما . . سأمر زائرة . . أتفقد أحوال كتاباتي التي أحاول ضخها هنا أجمعها لأنني سأتخلص من النسخ الورقية كلها ! . .

يوماً ما . . سأحلم بضغط الباسسورد لأدخل هذا الصرح وأتفقد الرسائل الواردة عل شخصاً ما أفقتقدني ! . .

يوماً ما . . لن أجيد الكتابة بطلاقة كما أجيدها الآن . .

يوماً ما . . سأتوقف عن الكتابة لذالك الرمادي . .

لأنني سأصبح مقيدة بخاتم رسمي . .


قبل أن أصبح مقيدة . .

سـ أهمس لك : أحبك يا رمادي . .

15 نوفمبر \ 2009 م

* * *

-90-

وأستطعت أن تتحرش بذاكرتي بتلك الصورة !..

تعلم أنني أحبها ,,, وتعلم أنك حين تشهرها بوجهي لا أكف عن الحديث عن تلك السيجارة التي جملتها يداك ولم تجمل هي يداك !..

ثلاث مرات قلتها لك ,,, والمرة الرابعة قد بح صوتي بها ولم أنطقها !..


أنا لا أتجاهلك...

بل خائفة كثيراً من ذالك الحاجز الذي صار طوابق وطوابق يصعب على قامتي القصيرة القفز من أعلاه !..


شاءت الأقدار أن تجعلني غريبة عنك...

وشاء الله أن يجمع قلوبنا ذات حلم رمادي...

يارمادي ,,, أنت تريد وأنا أريد والله يفعل مايريد ...

يارمادي ,,, لماذا أدخلتني تاريخك بصعوبة وها أنت تخرجني بصعوبة !

لم أكن أعلم أنك تحب الأشياء الصعبة...


أجهلك ,,, رغم السنوات التي مرت بنا !..

أجهلك ,,, رغم الساعات الطويلة التي تقاسمناها معاً ,,, خمس ساعات يومياً بزيادة ونقصان !..

أجهلك ,,, رغم أنني كنتُ طبيبتك ذات يوم عصف بك المرض !..

أجهلك ,,, رغم أنك سيد أوراقي وأحلامي...


كم من الوقت يجب أن يمر لأفهمك ؟

وكم من العمر أحتاج لأصل إليك ,,, هل تكفي مائة عام ؟


ذهني محتاج إلى أيديولوجيات مختلفة...

وجسدي محتاج إلى حضارات غير ممزقة...

كي أهبهم إلى ذالك الرمادي الذي مازال يقرأ قصائد جسدي بالمقلوب !!..



" صباح الصور المزروعة بحدائق ذكرياتي..

صباح الأشلاء الممزقة رغم عن أنفها..

صباح الحواجز التي لا تغتفر لمن لا يجرأ على قفزها "..

18 نوفمبر \ 2009 م

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق