أهلاً وسهلاً بكم داخل بلاد الرقص وَ المجون
أستمتعوا فـ أن المتع كثيرة هنا !

السبت، 13 مارس، 2010

مذكرات أنثى لاجئه " 16 "



-76-

تيقنت أن لا مناسبة قد تربطنا من جديد !

أشتهي معايدتك ,,, وأشتهي أن أهديك حزم الشوق أثقالاً ... أثقالاً...

كيف لي أن طرق باب عيدك ؟

أين تسكن الآن ,,, وبجوار من تتخذ أصحاباً \ أحباباً ؟

وهل تناولت قطع الحلوى المعجونة بغير حليب ؟

كيف أنسى تفاصيل تكرهها ؟

بل كيف أحافظ على تلك التفاصيل وأنت غائب ؟!..


كم هو مؤلم أن تبقى واقفاً على حافة هاوية عشق ,,, منتظراً يد محبوبك وكرمها ,,, فـ أما أن تسحبك إلى أرضاً لا تخافها ,,, وأما أن تدحرجك وبيد واحدة وسهولة لا عسر بها !...

أنا ,,, أنتظر يديك وكرمها...

أنا ,,, ماعدتُ قادرة على أحتمال الألم مزيداً من الوقت...

أنا ,,, لن أخاف نهاية عشق معروفة منذ بدايتها...

أنا ,,, شبه متيقنة أنك لن تعود ,,, والأمل واشباهه الذين يمدوني بـ القوة للأنتظار ,,, أعلنوا يأسهم مني \ منك !...


كم مرة أعددتُ فنجانين من القهوة أنتظرك تطرق باب صباحي لاهثاً إلى رائحتي \ رائحة قهوتي ؟!..

وكم من جرائد الشوق فتحتها أمام عينيك ولم تنظر إليها ,,, منشغلاً بآخر نشرة أخبارية حامضة تحمل رائحة الدم \ الموت ؟!..


يلزمني قلب امرأة غير مكترثة لأفعال الرجل كي أبقى بجوارك...

يلزمني عقل أكبر من عقلي ,,, كي يبحث إليك أعذاراً تناسب حجم أخطائك التي ترتكبها غباءً وحماقة تجاهي...

يلزمني صبر امرأة ثكلى \ أرملة ,,, فقدت ما بحوزتها من رجال \ أطفال \ وشبان كي أنتظرك طويلاً ... طويلاً ... ولا أفقد ذالك الأمل بقدومك...


تيقنت أنني قادرة وببراعة ومهارة لاتفوقها مهارة ,,, أن أسلخ نفسي وأجلدها تعذيباً لما لم يبذر منها من خطأ يستحق كل هذا العذاب !!


تيقنت أن لا مزيداً من الرجال الذين يستحقوني \ يستحقون حبي سـ أبقيهم قيد زمني التاريخي ...



" عمق الهزيمة جعلني امرأة
تتمسك بحبيبها ساعة
وتتخلى عن أنتظاره ساعة أخرى ! "...

22 سبتمبر \ 2009 م

* * *

-77-

لا أجد لذة بالغياب ,,, فهل أنت تجد هذه اللذة ؟

بـ أطراف أصابعي سـ أكف شفتيك عن الجواب ,,, أبقى صامتاً كما أنت,,, وتلذذ بما تفعل تجاهي...


من الجنون أن نتمسك بـ أشباح قد تختفي ساعة ما تشاء...

ومن الجنون أيضاً أن نبقى أوفياء لهذه الأشباح !..

لا أطالبك بالوفاء لي ,,, ولا تطالبني به ,,, فـ أنا خائنة كـ كل النساء...

أكنت تعلم هذا بي ,,, وتجاهلت هذا الأمر حفاظاً على بريق تخطفك فجأة ؟

أكنت تتغابى لتمنحني مزيداً من الوقت \ الخيانات ؟

إذن ,,, أوراقك هي الرابحة ,,, وأوراقي جميعها محترقة...

أتساءل ,,, كيف أشتهيت أحتراقي بهذه الشراهة المخيفة ؟!


رغم أنني خائنة ,,, دوماً كنت أنت تتصدر قائمة أشيائي \ كتاباتي الجميلة...

رغم أنك غائب ,,, دوماً وكل صباح أنتقي بدلتك التي سترتديها مع ربطة عنق أنيقه ,,, وأحضر لك فنجان من القهوة المرة مع حزمة جرائد صباحية تثير الخيبات لقبح ماتحمل من أخبار لاتمت للطبيعة بـ صله !...


يسكنني هاجس عودتك...

يسكنني ضجيج لا صوت له ,,, صوت متعلق بـ صوتك المتعب ,,, بـ صوتك الذي أنقطع فجأة !

لا تسألني كيف سـ أخلع صوتك من جسدي ,,, لأنني سـ أخلعهُ دفعة واحدة كعادتي بخلع الأشياء الجميلة \ الثمينة دونما أكتراث لحجمها الباهظ ...

يسكنني هو ,,, هو الذي لهُ قامة طويلة ,,, وعينان ليست كـ عينان رجل عادي مر بحياتي ,,, عينان تفيضان عشقاً \ شهوة \ وجنوناً...

لا تسألني كيف سـ أستقبلك حينما تعود ,,, لأن إيماني بعودتك يتناقص يوماً بعد يوم ,,, وساعة بعد ساعة !


كيف أطفئ تلك الهواجس التي تسكنني ؟

بل كيف أستطيع أن أخرس صوتها الذي يغتالني كل يوم ؟

أجل ,,, للهواجس أصوات \ حركات \ وسكنات قد تلفنا بلفافات لا نستطيع أن نخرج منها سالمين !


البعض من رباباتي تتهمك بـ الإنسحاب المبكر من ساحة عشق مليئة بـ أصناف لم تتذوقها بالرغم من تاريخك الطويل مع النساء...

والبعض الآخر مدافعاً لكِ ولسلالتك التي لا تنجب إلا الصالحين...

أي هذه الربابات صادقة الحدس ,,, الأولى أم الثانية ,,, أم الأثنتان معاً تملكان حدساً صادقاً \ صحيحاً ؟

سـ أكف عن التفكير \ الحديث ,,, فـ ساعات الصباح الأولى ها قد جاءت معلنة يوماً جديداً ,,, وأنتظاراً جديداً ,,, ورسائل شوق \ عتاب جديدة...


" أخشى أن يتمزق قميص أنتظاري
فـ أبقى عارية منك \ من أحلامك "...

23 سبتمبر \ 2009 م

* * *

- 78-

أتدرك حجم الأتزان العاطفي الذي حل بي عندما غادرتني ؟

كـ حجم غصة أنثى عاشقة رأت على حواف قميص حبيبها شفاه غير شفاها ,,, ولون مختلف عن لون حمرتها...

أبتلعُ ريق ساديتي وأبتسم بـ خبث ,,, أحاول أن أنجو وبكامل أناقتي من حبك !...

حبك الذي أتى عند نهاية خيبة ,,, فـ أستقبلتك عناداً به وعناداً بتلك الصهوة التي حاربتني وحاربتها وقررت أن أنتصر عليها...


أنت كنت أنتصاري ,,, بل كنت أشبه بورقة رهان أتخذتها سبيلاً للفرار من قدر إلى قدر...

لم أكن لـ ألعب لعبة النسيان بهذه الطريقة المعيبة ,,, ولم أكن أتحدى بك رجلاً آخر صفعني فجأة وقدمني وجبة دسمة \ شهية ,,, فـ فقدت ثقتي يومها بـ الرجال أجمعين !...


أتيت ,,, ولم أكن بـ أنتظارك يومها...

أتيت ,,, فـ ما كان لي إلا أن أرحب بقدمك وأستقبلك أستقبالاً يليق بك...

طرقت باب قلبي ,,, لم أكن متهيأة ,,, ولكنني أستقبلتك...

اليوم ,,, كم من الأسئلة ماتت أجوبتها بداخلي قبل أن أعرفها...

اليوم ,,, تغادرني وأنا لم أمتلء بك...

كيف أستطعت أن تعيد لي تلك الثقة لفترة وجيزة ,,, ثم تهزها كـ زلزال حتى تصبح أكثر سوءً مما كانت عليه وأصبح أنا أكثر زعزعة بـ تلك الثقة !...


كالفراشة أنا ,,, عمياء أمام حبك...

بل كل نساء العشق كـ الفراشات ,,, لا يبصرون أمام هيبة عشقهن !...

- هيبة العشق - تلك السطوة التي تشكلنا كيفما شاءت ,,, وكيفما أحبت...

- هيبة العشق - عباءة نرتديها وترتدينا حتى وأن لم تكن مناسبة لحجمنا ولنوع زي مدينتنا التي تسكننا...

- هيبة العشق - كـ زئير متواصل يحثنا على الجنون ,,, على أشياء لم نكن على هبة أستعداد لها...

كم من هيبة قتلت صاحبها ؟

وكم من لعنة عشق أطاحت بتلك الهيبة أرضاً ؟!...


أمنحني صك ثقة غير قابل للتزوير...

أمنحني جناحان لفراشة عمياء لم تحترق بعد حباً \ عشقاً \ جنوناً...

أمنحني هيبة عشق لها سطوة \ عباءة \ وزئير...

لـ أمنحك بعدها " أنا "...


" علاش ماتسألني واشك ؟ "...

سبتمبر \ 2009 م

* * *

- 79-

من الجنون أن أطالبك بـ نسخ أصلية لا يمكن أن تتكرر ,,, ولا يمكن أن تزور...

كيف طالبتك بـ أن تصبح أبي تارة ,,, وعشيق يشبع نهمي السادي تارة أخرى !...


تلك السنونوات العاقره من المشاعر ,,, هي التي زادتني شغفاً بالتمسك بك \ بلحظات مليئة بالحب العقلاني...

هل الرجال حقاً ينصتون إلى الحب العقلاني أكثر من أي شيءً آخر ؟

وهل حقاً لديهم القدرة على أحتمال ذالك العقل ؟...


كان لا بد من الرحيل...

ألم ترتبك ساعة ترتيب حقائبك ؟

لا ,,, لا أعتقد هذا ,,, فـ أنت رجل منذور للأسفار ,,, للرحلات الجوية الطويلة...

ألم تتعب من ركوب الطائرات ؟

وكيف تتحمل النظر من النافذة ؟

لن تجد إلا الضباب ,,, لن تجد إلا السحاب الأبيض ,,, لن تجد إلا " أنا " معلقة بـ السماء...

ألم تفكر أنني ألاحقك إينما ذهبت ؟

أنظر إلى النافذة ,,, وأطلّ النظر ,,, فـ أنا بـ أنتظارك !...


أفسدتني جنوناً \ عشقاً...

أفسدتني قهراً \ أنتظاراً...

وكان لابد أن أعترف لك أنني امرأة لا أصلح لك ,,, ولا أصلح لغيرك...

هكذا هي الأقدار ,,, تجرفنا حيث لا نشتهي الموت بـ أرض ليست بأرضنا ,,, وبسماء ليست بسماءنا !...

كان لابد أن أعترف لك أنني أردت الأنجاب منك ,,, لا لأجل الأرتباط بك مزيداً من العمر ,,, بل لأنني مجنونة ,,, أريد نسخ مماثلة للذين أحبهم أمامي دائماً...

رغم أنف هذه الأحداث ,,, تبقى الأمنيات أمنيات ,,, ويبقى الجنون جنون...

وتبقى أنت أنت ,,, وأنا أنا ,,, لن نتغير...


" مسكونة بك \ بلحظاتك الشهية
وأنت يا غائب ,,, بـ من مسكون ؟ "...

27 سبتمبر \ 2009 م

* * *

-80-

هل سمعتم عن امرأة تعشق جسدها كثيراً ,,, وتخاف عليه كثيراً ,,, وتعتني به كثيراً ؟

بالطبع ,,, أنها الكليوباترا التي تستحم بالحليب حفاظاً على جمالها وعلى نقاء بشرتها...

اليوم ,,, هوس كليوباترا أصابني !

أصبحتُ أستحم بالحليب ,,, محدثة نفسي بـ نفسي : مادامت أبقار أبي على قيد الحياة لماذا لا أستحم بالحليب...


هل أحدثكم عن شعوري ؟

أشعر أنني أنثى طاغية ,,, طرية بما تكفي لليلة حب لم أنلها بعد ولم تنال مني بعد !...

أشعر أنني باذخة الأسراف ,,, ومجنونة بعض الشيء ,,, وصاحبة

مركز مرموق لا يروق لها شيء !...

هل أزيد شرط أن لا تزيدوا لعني ؟

أشعر أنه لابد لنساء العالمين أجمعين أن يخوضوا تجربة الأستحمام بالحليب كي يزيدوا غروراً بـ أجسادهن ,,, كي يصبحوا أكثر شهوة وأكثر أشتعالاً بما يملكن...


تزيد التضاريس نعومة ,,, وتزيد الأطراف أشتعالاً بـ حرائق لن تخمد سريعاً...

هل هي لعنة أصابتني ؟

لا ,,, بل منحتُ أمتناناً كبيراً لصاحبة الفكرة ومنفذتها قبل ألآف السنين...


أمشي حافية القدمين ,,, بقايا الزبدة ترفض أنتعال الخف \ الجنون بسهولة !...

يروق لي حزنه وهو لا يحتضن أصابع قدماي الصغيرة...

يروق لي وضعه جانباً , يتذمر طويلاً , متجاهلة جميع أنتقاداته لي !...

يروق لي فعل أشياء غير عادية ,,, لا تفعلها نساء عادية ,,, أفعال مرتبطة بالجنون والهوس والعشق المتطاير أول الصباح , وآخر الليل...


متع كثيرة تجهلها أغلب النساء !

كيف لي أن أبث هذه المتع للنساء ؟

بل كيف أقنع منهن بـ تلك الأشياء الغير عادية ؟

وهل سيتهم ذوقي بـ " الذوق الأبليسي " ؟

تساؤلات , ربما لا تعنيني حقاً معرفة أجوبتها...

ولكن مايعنيني ,,, أن يصل جنوني لهُ \ وللنساء \ ولـ قرائي الذين يتابعون هذه المذكرات...


" للجنون بقيه
تتبعوني , وأسألكم النجاة مني "...

29 سبتمبر \ 2009 م


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق