أهلاً وسهلاً بكم داخل بلاد الرقص وَ المجون
أستمتعوا فـ أن المتع كثيرة هنا !

الأحد، 23 مايو، 2010

دواخلي المجنونه ..!



بداخلي رجل بحار . . يعشق الخمر وَ النساء !
يعشق العراك مع أسماك القرش التي تزحف على اليابسة . .
وَ بمطويته يحاربهم !


لم تلدني أمي رجلاً كاملاً بـ أعضائه التناسلية . . وإنما ولدتني أنثى شجاعة !
قلمي هو مطويتي الحاده !
وَ أسماك القرش صفحاتي التي أحاربها دوماً . .
ودوماً أشرب دماؤها بنهم شاذ ! . .


بداخلي ألف رجل مكسور . . وَ رجل جبار !
بنظرة حيادية اتأمل الألف والواحد . . الجبار يتيم . . والمكسورون مشردون . . لا وطن ولا امرأة يسكنون !
أهوى الجبروت أحياناً . . وأحياناً آخرى أنفر بعيداً عن التجبر . .
اتساءل ماهي مقاسات \ مقياسات التجبر ؟
كم أخاف على ذالك الرجل بئس المصير . .
وكم أتمنى للألف نصف تجبر ذالك الرجل . .


كم هو صعب أخفاء ما بداخلنا . . فـ ملامحنا تفضحنا . . وَ عصبيتنا تفضحنا . . وحواجبنا المقطبة تفضحنا . .
كل شيء بنا فاضح !
أنا مفضوحة منذ زمن بعيد . .
أنا دواخلي نثرتها دفعة واحدة . . وَ بصرخة واحده !
دواخلي أصبحت يتيمه . . فلا جدار تستند عليه . . ولا سقف يأويها ! . .


أبحث عن الأنصاف بداخلي . . فلا أجدها !
أبحث عن الأنثى التائهة . . فلا أجدها !
أين تتسكع يا ترى ؟ ومع من ؟ وأين سوف تستقر ؟ على حافة سرير أم حافة هاوية . .
الحواف لايزعجني . . بل هي التي تزعجني !
أبحث عن بقعة النور . . فلا أجدها !
كيف أنطفئت ؟ ومن أطفئها ؟ وبسبب من أتسعت رقعة الظلمة ؟
الظلام لايزعجني إلا بحالة واحدة . . حالة ممارسة الحب . . فـ أنا أكره ممارسة الحب وسط الظلام ! . .
أبحث عن الطفلة . . فلا أجدها !
هي كبرت منذ أن أغتالها ذالك الأخرق الذي تجرأ وتحرش بطفولتها . . فلم يستطيع إلا أن يلامس وَ يلامس وَ يلامس . .
أكره الملامسه . . وَ أحتقر ذالك الأخرق أحتقاراً كبيراً . .


مللت البحث . . فلم أجد إلا ملامح مغبشة . . وَ جراح منثور عليها ملح وَ ملح وَ ملح !

أرتب بقية الملامح . . أرتب الأنصاف . . كـ لعبة " الليغو " أصففها . . أبتسم أبتسامة بلهاء . . وأقول : جميل فهي لم تتشوه تشوه كامل !
مللت بتوغلي داخل أناي !
فـ سبور غوري كلفني الكثير من التعب . . والكثير من الجهد . . والكثير من التضحيات !
كم أكره التضحيات خصوصاً أن أتت هذه التضحية من أنثى !
فـ خلال أعوامي الأربعة والعشرين لم ألمح طرف رجل ضحى !
كل ما أراه نساء مضحيات . . فقط النساء !


بداخلي ألف سؤال لا أجابة عليه !
أتذكر معلمتي الأبتدائية كانت تقول دوماً لطفولتنا : لا تتعمقوا كثيراً بـ الأسئلة . . لأنكم حينها ستكفرون !
أنا تعمقت . . أذن أنا كافره !
رباه . . أن قلت هذا لـ أمي لـ لطمت وصفقت فوق خديها !


أتمنى أن أقابل هذه المعلمة . . لـ أخبرتها أنني تعمقت . . وكلامها الذي لازم طفولتي وطفولة زميلاتي الأخريات حطمنا وحطم فكرنا !
تباً لهراء المعلمات . . والتدريس . . والمناهج . . فـ أنا تلميذة شقية لا يروق لها السلك التعليمي بـ أكمله . .


بداخلي صرخة كبيرة . . تردد : ماذا تريدين يا رباب ؟
أتكوم كـ طفلة خائفة من شبح تلك الصرخة . . لـ أجيب بعدها بهدوء وَ رعب : لا أعلم ! . .


فبراير \ 2010 م


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق