أهلاً وسهلاً بكم داخل بلاد الرقص وَ المجون
أستمتعوا فـ أن المتع كثيرة هنا !

الأحد، 7 فبراير، 2010

لـ فرحي الواقف عند منتصف الباب !






لـ فرحي الواقف عند منتصف الباب
مرتدياً نعليه الحديدين وَ قبعة سوداء . .


 تليق بك تلك القبعة السوداء . .
أحسدها . . فقد تحملت أمطاراَ كثيرة . . ولم يحدث بها خرم واحد . . ولم يتمزق منها خيط واحد . .
أحسدها . . لأنك تعتمرها و لا تعتمرك . . لا تزيدك حسناً بل تزيدها أنت !


يليق بك معطفك الأسود الطويل . .
تذكرني بـ " صاحب الظل الطويل " . .
تذكرني بـ لهفة " جودي أبوت " . . لـ رجل لم ترى منه سوى ظلاً !


يارجل الظل. .
لفني بلونك الأسود وَ بقايا شوق قديم . .
لفني بهدير أمواجك . . فـ أنا أعشق الأمواج وَ الأمطار . .
لفني بصوت الرعد . . فـ أنا لا أخاف صوته !


لاتطرق الباب . . فـ الباب ليس مقفولاً . .
لاتطرق الباب . . فـ حنيني أحطاب مشتعلة فوق الموقدة !
تخطئ عتبات الباب . . أخلع قفازاتك الصوفيه . . أخلع معطفك الطويل . . وأبدا بتدفئة أطراف أصابعك . .
دفئها جيداً . . فهي التي لونتني بها . .


أصابعك . . زرقاء . .
كـ لون البحر الهادئ الذي لم تعصف به غيمة عابره . .
أصابعك . . زجاجية . .
شفافيتها تلفني بإحتراف لص دخل من الباب ولم يكسر زجاجه !


كم حلمتُ بـ أصابعك ؟!
كان آخر حلم دحرجني الشوق به إليك . . كنت به تبرم خصلات شعري . .
كنت سارحاً وأصابعك الآخرى سارحة بتمشيطي !
وكنتُ أتسلل بعطري . . أتسلل تدريجياً من صدرك إلى شفتيك ثم إلى أرنبة أنفك فـ تستيقظ لتراني بجوارك . .


أصابعك . . ميناء . .
أضيع بين مرافئها وشطئانها الذهبية . .
أضيع بين حمولات التبغ وَ النبيذ . .
أضيع بين أصوات الموج وَ نورسه !


كم نورس ذهب إليك دون أن يرجع ؟
هل أختنقوا في الطريق . . أم ماتوا وهم معلقين بـ الهواء الصاخب \ الممطر \ المثلج ؟!


لا يهم . . المهم أنك أتيت . . واقفاً عند منتصف بابي . .
فـ أخلع نعليك وتقدم نحو مقامك الذي لم يتغير . .






فبراير \ 2010 م


 

هناك تعليقان (2):

  1. رَبَاب

    وَقَفتُ فِي ذَاتِ المَكَان
    وَتَحَسَّستُ الزَّوَايَا وَرَمَيتُ مِعطَفِي
    لِيَتَمَدَّدَ ظِلِّي أكثَر
    لَكِنَّنِي تَرَاجَعتْ

    فَكُلُّ شَيءٍ بِي حَي
    لَم يَمُت
    حَتَى يُرقَصَ فَوقُهُ
    كَجِثَثِ الأغبِيَاء

    أهوَى أن أتَمَدَّدَ وأعُود لأشتَمَّ طَعمَ الحَيَاة


    عَلَى رُغمِ مَا كَان
    أترَفتِ الذَّائِقَةَ يَا امرَأة

    ردحذف
  2. شكراً لوقفك بذات المكان . .
    صدقاً . . سعدت بذالك . .
    فـ أهلاً وسهلاً بك دوماً . .

    ردحذف