أهلاً وسهلاً بكم داخل بلاد الرقص وَ المجون
أستمتعوا فـ أن المتع كثيرة هنا !

السبت، 30 يناير 2010

إلى رجل لقبني يوماً بـ " طفلة الكاسبر "





كبرت ولم أكبر !
طفلة الكاسبر مجرد طفلة ورقية . مزقتها حين خفت قواها الخارقة لـ إسعادك .
أنا التي عشقت الورق . لم أعد ورقية !
تباً لـ أناث الورق .
عفواً فقد اخطأت . تباً لـ أطفال الورق .

أصبحت أحتقر الورق الأبيض . والأناث الورقية . وأطفال الطوابع .
كل مايتعلق بالورق أصبحت أحتقره !

لم أعد أهتم بما سأكتبه عن تلك " الأنثى " التي تشبهني ولا تشبهني فوق الورق .
تلك الأنثى الورقية ماعاد حبري يستأنس بها , فقد خانها حبري !
خانها كما خان ثلاث أناث لا يستحقون مني الخيانة !

بكيت كثيراً حتى جف دمعي .
أعتذرت طويلاً للأناث الثلاث .
واحدة منهن سامحتني وأثنتان أجزم أنهن لن يغفروا لي .

ما أقسى أن تخون أنثى أنثى آخرى .
أنا التي أعرف مقاسات هذه الخيانة فعلتها !
ضيقة . خانقه . مصنوعة من مواد تشعل بالجسد حرائق . هذه هي مميزات ومقاسات تلك الخيانة .

ليتني لم أكبر !
تلك العابثة " طفلة الكاسبر " , تحطم ماتبقى من ذاكرتي بشقاوتها .
وصلت تلك الطفلة لمكان مكوثي , وصولاً إلى غرفة نومي .
أستمتعت بالرسم فوق حوائط غرفتي !
كنتُ نائمة وخطاها لا يسمع , فاجأتني بتلك الرسوم صباحاً .
جعلت غرفتي عائمة وسط البحر . وجعلت ذالك القرصان محاذي لوسادة رأسي .
صوتي المخنوق صباحاً لم يصرخ بها ليقول " مجنونة " !

تغادرني تلك الطفلة ولا تغادرني .
من منا الطفلة بداخلها الأنثى . أو من منا الأنثى التي بداخلها طفلة .
أنا أم هي ؟
الحق أن هذه الشخصية الرباعية هي أنا !
نسير جنباً بـ جنب . تخنقني تصرفاتها الغبية ولكنني ملزمة بتحملها .
فـ هي طفلة على قياس أنثى .
" أنتبهي لتلك الطفلة " , هذه الوصية أو هذا الصوت يخنقني .
" حسناً " سـ أفعل ذالك . يرددها لساني ويضحك قلبي سخرية مما نطقت به !

طفلة هي .
وأنا أنثى .


التوقيع \ امرأتان وطفلتان بثوب موسلين واحد .


2 : 10 م

16 ديسمبر \ 2009 م

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق