أهلاً وسهلاً بكم داخل بلاد الرقص وَ المجون
أستمتعوا فـ أن المتع كثيرة هنا !

الخميس، 10 يونيو، 2010

برتقال وَ ورد



لمن أعطيته برتقالاً
وأعطاني ماء الورد !


" شهية " . . هكذا يردف حين تبدأ طفولتنا باللعب . .
" لذيذ " . . هكذا أتمتم حين تبدأ قطرات ماء ورده بالعبث مدغدغة شفتاي الوردية . .

وجهه الطفولي يغريني للمكوث بتأمل تفاصيله . . أغرق لساعات . . أتمنى أن أصبح أمه ليناديني " ماما " . .
يزداد غرقي . . فـ أراه يشدني من طرف فستاني الذي يلامس أسفل ركبتي . . " ماما رباب بدي شوكلاه " . .
أبتسم . . أذهب به لـ أقرب دكان يبيع شوكلاته يفضلها . ." بدي كندر يا ماما " . .
أضع علبة كاملة من بيض الكندر . . أتوجه للمحاسبة . . أدفع ثمن العلبه . .
فجأة . . يرن هاتفي . . أستيقظ من غرقي !

مر وقت طويل . . أصابعي لم تتحسس وجهه !
كان ذقنه ناعماً . . وكانت أظافري شفرة حادة . . أمررها بمهارة دون أن أحدث خدشاً واحداً على سطحه !

مر وقت طويل . . وكلما أقتربتُ منه تراجع إلى الخلف !
لا تخف أنا " ماما رباب " . .

فجأه . . ودون سابق أنذار . . أتلعب ؟
- لا . . غداً سـ أسافر
ضحكتُ بـ أختناق . . صرت أجول داخل المنزل . . توجهت للثلاجة رغم شبعي . . شربت كأساً من عصير البرتقال . .
عدت مجدداً إلى أدراجي \ غرقي . .
وَ ثملتُ بالصمت . .


الآن . . وبهذه الساعة . .
لا شيء يستحق الكتابة . .


5 : 11 م
17 مايو \ 2010 م


هناك 11 تعليقًا:

  1. كتير حلو النص يا رباب .

    عجبتني جدًّا الصورة هنا : ( أتمنى أن أصبح أمه , ليناديني ماما ) . رائعة .

    اشتقنا .

    كيفك انت ؟

    ردحذف
  2. حضورك هو الأروع يا حنــّا . .

    أنا أيضاً مشتاقه للكثير منك هنا . . كـ بعض كلمات من أناملك . . ورذاذ عطرك . .

    أنا بخير . . وسأبقى بخير لـ أحبائي . .
    أنت كيفك ؟

    ردحذف
  3. أنا ..

    يقتلني الضجر , مثل الساعات المنصوبة في أواسط المدن , شاهدةً على الوقت .

    كنت أفكّر قبل لحظات , لو أستطيع أن أركل مؤخرة الزمان , و أوقعهُ أرضًا .و أكسر قدمه .

    ضجـِر . مثل الشوارع الخالية .

    ردحذف
  4. تستطيع . . ومن قال لك لا تستطيع . .
    فقط . . أرتدي العديد العديد من الجوارب الملونة . . ثم بعدها حذاء مطاطي . .
    فـ هناك أحتمال كبير أن تتناثر قذورات تلك المؤخرة . .

    أحترس جيداً . . فـ ليس جميع الأحذية واقيه !

    ثم بعد ذلك . . أستعن بحمام فاخر . . أغمس جسدك بـ أكمله داخل فقاعات الصابون . .
    أن أحببت الوضع بالداخل . . تخيل أن هناك حورية ستتكفل بالعناية بك جيداً . . وستدعك الضجر بـ أناملها . .
    حتى تأمرها بالأنصراف . .

    أتعلم . . أنا أحب الضجر . . ولا يقتلني . .
    أفضل أن أكون صعلوكة على أن أكون ذات مركز مرموق . .
    أفضل الأشياء البدائية . . والأشياء الرخيصة جداً . .
    أفضل أن يصارعني الملل وأصارعه . . ولا أرتبط بمواعيد عمل !
    أفضل أن ألبس ثياب عتيقة . . وأتربع أرضاً . . على أن أرتدي تياباً فاخرة أخاف عليها أن تتسخ ولو بغبرة بسيطة !
    أفضل أن أحتسي طعامي بـ أناملي . . على أن أمسك الشوكة والسكين والمعلقة !
    أفضل أشياء لا قيمة لها !

    ثم ياصديقي . . لما لا تجعل ساعاتك معطلة ؟!
    أجل . . أجعلها معطلة . .
    قم . . وأنزع بطاريات جميع ساعات منزلك . . تنفس بعمق . . بعمق يا حنــّا . .
    ثم أفتح شباك غرفتك . . وابدأ بالتدخين . .
    لا تقم بالنظر إلى أعقاب السجائر . . ولا إلى كم لفافة أحرقتها . .
    فقط تذكر . . وجه أبيك . . قهوة أمك . . شقاوتك أنت . . عشقها هي . . سـ يزول الضجر . . وستبقى بخير . .

    ردحذف
  5. لن اّمرها بالرحيل أبدًا , بل سأتمنى عليها أن تدعك جسدي بابتساماتها إلى ما لا نهاية .

    ألم نتفق أننا غجر ؟ وصفك بحذافيره ينطبق عليّ .

    سأخبرك فيما بعد كيف تنتمين إلى امبراطوريتنا , و سوف أريك شهادة المواطنة الموقّعة لديّ .

    ــ لا أكره الضجر , إنما أنا في حوار دائم معه , في صراع مع الأسئلة , كلانا ينفث دخان السجائر و يفرك يداه برغوة الوقت .
    أنا ضجران منّي . لم يعد هناك ما يُدهشني , أنا بحاجة لما يدهشني , لما يصفع عقلي فجأة دون انتباه . بحاجة لأنْ أضاجع فكرة جديدة , أشتهيها بقوة كي توصلني إلى خيال أبعد , كي تفتح لي الفضاءات المغلقة . أكره أن أقف أمام حائط مجازيّ .

    ردحذف
  6. لا شيء أشهى من مراقصة امرأة شرسة , تُضيء في " موسلينها " مثل قمر باغت ليلاً وحيدًا . يرنّ خلخالها , فيرقص زماني كلّه .
    قبل فترة قصيرة كتبت نصّا عن امرأة يشتهي قوس القزح أن يكون هو خلخالها .

    ردحذف
  7. شغفك بها . . بـ ابتسامتها . . بـ نعومة اناملها حين تمررها على أطراف قلبك بهدوء . .
    يجعلونك تردد " لن اّمرها بالرحيل " ! . .
    يوماً ما . . بـ ساعة غير معلومة . . ستطلق صراح جدائلها . . ستجردها من كل شيء . . حتى من نفسها !
    ستجعلها غجرية على غرارك . .
    ستأخذ منك . . ستأخذ منها . .
    ستتعانق أرواحكما حتى قمة الهذيان . .
    وستنتهي لذة ابتسامتها . . سـ ترحل . . ربما لن تأخذ بيدها . . ستطلقها كما أطلقت جدائلها . .
    ستغلق الباب ورائها . . وستنتهي ملامحها من جسدك !

    .
    .
    .

    سأكون سعيدة بـ إنتمائي لـ فصيلة مني وتشبهني . . بل سأرقص رقصة غجرية لا تشبهها رقصات . .
    وسوف أسعد حتماً حين أنظر للشهادة . . سـ أغبطك يا حنـــّا لأنني لا أملك شهادة مثلك . .

    .
    .
    .

    صراع الأسئلة يواجهه الكثيرون الكثيرون ممن يشبهوننا !
    أتعلم . . أنا لا أبقى مستريحة إلا حين أواجه عقلي بـ اسئلة عميقة جداً . .
    أفكر وأفكر وأفكر . . وحين لا أجد أجابة شافية . . ألعن عقلي وألعنني ! . .
    أمرغ ذلك المزاج بمزيد من لهاث الأسئلة . . يزداد توتري . . وتزداد حدة عصبيتي . . ولا أجد إلا عرض الحائط . .
    أصفع به جميع الأسئلة . . تارة أعلقها بدبوس أحمر . . وتارة بـ أبيض . . وتارة بـ أسود . .
    حائطي أصبح للأسئلة التي لا أجابة عليها . . وكم هو قبيح هذا الحائط ! . .

    أتعلم . . أنا الآخرى بحاجة لشيء ينعش عقلي \ قلبي . .
    لا أعلم لما أشعر بـ أنني من عداد الأموات . .
    شيء أشبه بالكابوس . .

    .
    .
    .

    أخيراً . . وليس آخراً . .
    أشتهي الغرق بنصك . . بتلك المرأة التي هزت أوراقك بخلخالها . .

    وحتماً . . سنرقص على الأيقاع . .
    فـ أنا جاهزة . .

    تحياتي . .

    ردحذف
  8. هذه الأيّام , ضائعُ بين الصوت و الصورة , في عتم خيالي .

    كيفك انتِ ؟

    ردحذف
  9. أنا . .
    أعيش صراع . . بين الفرح والحزن . . بين ماهو معقول وما هو غير معقول . . بين وسادة حلال وحرام . .
    بين شفاه باردة وآخرى ناريه . . بين مايجعلني امرأة عادية وغير عادية . .

    أعيش ولا أعيش . . أتعذب ولا أتعذب . . شيء أشبه باللغز ! . .

    أتحضر للنقلة الكبيرة ! . .
    منزل آخر غير منزلنا . . بعدها إلى سرير آخر . . أسمه " عش الزوجية " . .

    استاء أحيان . . وأحيان آخرى أشعر بأنني سوف أستيقظ وأن مايدور هو مجرد حلم . .
    أتخبط قليلاً . . بعدها أتحسس العالم والمعالم . . " أنا لست نائمه ! " . .

    هدوء وبرود يسيطر عليّ ! . .
    لا أخطط لشيء . . ولا أرسم لـ يومي الكبير . . ماذا سأرتدي . . وكيف ستكون تسريحة شعري . . وأي من العطور سأختار . .
    وهل أنا من سأزين نفسي أم سأذهب لصالون آخر . .

    رغم أموري العالقه . .
    رغم أنني أخترت شخصاً . . وسأرتبط بـ شخص آخر . .
    رغم أنني أملك كل شيء ولا شيء بـ آن واحد . .
    إلا أنني محسوده . . ويا عجبي !!


    مساؤك سكر يا صديقي . .
    ^_^

    ردحذف
  10. مسا الورد صديقتي :

    هذا أكثر بكثير من أنْ يُحتَمل كلّه دفعة واحدة .

    لا أحسدك أبدًا على هذا الوضع .

    بل أتمنى أن تنفضي ما استطعتِ منْ هموم عالقة , و أن لا تستعجلي الأسئلة القادمة , و أن تجدي مكانًا وسطًا يُريحك قليلاً من كل هذا العبء .
    لا أعرف ماذا أقول لك .
    هذا صعب جدًّا .و بالتأكيد لا أريد لك أن تكوني انهزامية في تفكيرك و تستسلمي .
    لكنْ , أنْ تواجهي وحدك .. هذا صعب جدًّا يا صديقتي .
    ــ أنا هنا وحدي , كل ما حولي فراغ , غريب عن كل شيء هنا .
    إنْ لم يخب ظنّي , فنحن في بلد واحد .
    أنا في غربة , و ربما أنت أيضًا في غربة حتى لو كان البلد بلدك , على عكسي .

    ردحذف
  11. وغاب المساء . . وابتدأ الصباح . . " يسعدلي صباحك يا حنــّا " . .

    أجل . . كل شيء جاء دفعة واحدة . . وهذا ما جعل صخبي هادئاً ! . .
    أفكر بكل شيء ولا شيء بـ آن واحد . .
    خائفة من كل شيء ومن لا شيء ! . .

    أرغب بـ أن أضع رأسي فوق كتفي أبي . . لكنني لا أجده !
    مشغول جداً بـ المنزل الكبير الفاخر . . وبالمشاريع المستقبلية التي تنتظره . .
    يفكر بلون سيارته الجديده . . وماذا سيزرع من فاكهة داخل بستانه . .
    مشغول جداً . . لـ درجة أنه لم يبادرني بالسؤال : هل تريدنه على سنة الله ورسوله ؟

    وتبقى هي . . تنتظر تلك اللحظة . .
    ترتب لكل شيء . . ترسمُ لي لحظات جميلة . .
    لـ أصرخه بعدها : " بيكفي أمي " ! . .

    لست تعيسة لأنني أواجهه كل شيء . .
    بل تعيسة لأنني سـ أبدا حياتي بـ " كذبة " كبيرة !

    ودوماً يا صديقي . .
    الغجر لا وطن لهم . . ولا وسادة واحده ! . .

    أتمنى أن تصبح بخير . .
    كن بالقرب . .
    ^_^

    ردحذف