أهلاً وسهلاً بكم داخل بلاد الرقص وَ المجون
أستمتعوا فـ أن المتع كثيرة هنا !

الثلاثاء، 14 ديسمبر، 2010

أمسية حب وَ وداع ..!

.
.
.

كان ولا زال يحاول إسعادي . .

مسد على شعري , أحسست باليتم وَ القهر , أحسست بدوران الأرض , أحسست بـ اشياء تختنق بداخلي . .

بادرت بعناقه كـ كل ليلة أفعل , لكن بشكل مختلف , وَ بهمس مختلف أيضاً . .

أخبرته بـ أنني سـ أشتاقه وبـ أنني لا أستطيع الصبر على فراقه . .

أخبرني بـ أن المسافة قصيرة جداً , وبأنه سيكون برحاب الله وبجنته التي بالأرض . .

لم أستطع مقاومة الحوار . . لم أستطع مقاومة عيناه . . لم أستطع إلا البكاء وتلطيخ قميصه بـ دموعي ! . .


كانت ليلتنا الأخيرة دافئة جداً . . وعميقة جداً . .

كانت المسافة بين أصابعنا قريبة جداً . . وكانت طاولة المطعم التي تحمل رقم أربعة بـ أنتظارنا . .

مازالت كلماته وكلماتي تتردد على مسامعي . .

أخبره بـ أن الجرسون سيمل من حمله قائمة الأطعمة كل يومين لنا . .

يخبرني بـ أننا سـ نتأتي أن شئنا كل ليلة , دون أن يزعجنا أي شخص . .

أخبره بـ أن الطاولة بـ أنتظارنا . .

يخبرني بـ أنه سينتظر حتى تفرغ أن كان بها عشاق غيرنا . .

أخبره بـ أن المكان سيشتاقنا أن غادرناه هذه الليلة لـ أن بعدها سننقطع مدة , وحتى إنقضاء حجه المبرور . .

يخبرني بـ أن المكان كان جميلاً وعندما وطئت قدمي بلاطه أصبح أجمل بكثير . .


كانت الدقائق تتسارع وكأنها دخلت حرب معي . .

تلك الساعة لا تعلم أنني أصبحت أكره الحروب . . وأكره الصراعات . .

لا تعلم أنني أصبحت مسالمة جداً . .

لا تعلم أنني أصبحت هادئة \ متزنة حد الفجيعة الكبرى ! . .


أغمضت عيناي . . أخبرته أنني أتمنى أن ينتهي كل شي سريعاً . . وأن يعود إلى أحضاني \ أحضان زجته التي تحبه كثيراً . .

كان صاخباً وأنا أتمتم عليه عشقي . . كان رجلاً قوياً بعيني طفل شقي . .


ما أصعب النظر إلى رجل قوي يحمل براءة الأطفال . . يحمل شقاوتهم . . وعشقهم للحياة . .

ما أصعب الأحتفاظ بصورهم داخل أدمغتنا . . وأدمغة الألكترونيات التي نملكها كـ هاتفنا المحمول . .

وما أصعب التحديق بـ اشياء جميلة غائبة ! . .


أخيراً أخبرته بصوت منخفض :

زوجي الحبيب , أن غادرني جسدك فلن تغادرني روحك . . لن تغادرني كلماتك . . لن تغادرني صورك التي ملأت كل اشيائي . .

أحبك فالله وبالله وأمامه . .

أحبك وما كان بيننا وماسيكون خالصاً لايشوبه شائب . .

أحبك وسأنتظر قدومك من السفر . . سأنتظر وجهك الأبيض . . سأنتظر أبتسامتك وأنت تلوح من أعلى سلم الطائرة معلناً قدومك إلى وطنك و صدر محبوبتك . .

أحبك وسأبقى على وعدي لك . . امرأة قوية جداً وصبورة على كل شيء . . كل شيء . .



سـ أختنق أن تأخرت علي . .

.
.
.


ذات مساء ممزوج بالحب وَالوداع . .

11 نوفمبر \ 2010 م

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق